الذئب والشاة …!
عندما نختص ( كسعوديين ) بسلوكيات خارجة عن الشرع وعن أدنى مقاييس (الذوق العام) متعلقة بحقيقة مفهوم العلاقة بين الجنسين الأجنبيين ؛
أي: اللذان لا يتصلان بصلة محرمية شرعية؛ فإننا فوراً نسأل عن: ( التربية ) !
لا يكاد أحد في مجتمعنا لم يسمع بصورة ( الذئب والشاة ) ؛ فالفتاة تُرهّب من كل شاب أجنبي ويوصم بأنه (ذئب) خُلق ليفترس ( شاةً ) ما ؛ وحذاري أن
تكون هي ؛ فتترجم هذه الفكرة سلوكياً فإن صلُحت الفتاة كانت راهبة تتوجس افتراساً من كل ذئب /رجل! ؛ وبالمثل فالشاب تمر به ذات الفكرة التي توحي إليه أن كل امرأة أجنبية تمر من أمامه إما أن تكون زوجة – إن كان شريفاً !- وإما أن تكون شاة قصية مستباحة. هذا الذي قاله لهم أغلب المربين من معلمين ووعاظ ووالدين فنشأ الشباب وعملوا – جاهدين!- بمقتضاه.
إنّ خنق العلاقة بين الجنسين إلى هذه الصورة إمّا يولِّد عجزاً تفاهمياً سلوكياً بين الجنسين – وقد فعل – ؛ وإمّا يولد انفلاتاً إلى مفاهيم علاقات مستوردة خطيرة مثل: البوي/قيرل فرند. وقد فعل ذلك أيضاً,
حسناً ؛
كمسلمين هل نحن بدائيين إلى حدّ فلسفة ( العلاقة الذئبية ) ؛ أو عاجزين إلى حدّ استيراد فلسفات تربوية محرمة شرعاً وعقلاً ؟. قال تعالى : ( إنّما المؤمنون إخوة) فلنا في (الأخوة الإسلامية ) التي تقف فصلاً بكل ما في الأخوة من معاني المحبة والولاء والنصرة والتعاون على البر والتقوى ؛ مندوحة وسِعَة ؛ بل هي في ذاتها مطلب شرعي. دون تمييع وتساهل أو تشديد وتجافي، فإذا تشرّب الشباب بجنسيه هذه الفلسفة الراقية وشكّل إثرها سلوكه فيأنف الشاب أن يسئ لأخته المسلمة وينظر إليها في الشارع أو العمل مثلاً بعين المسؤولية والواجب والرعاية المستحقة ؛ وبادلته هي الأخوة بمثلها أعتقد أننا سنحترز عن كثير من القصص المأساوية والمنحدرات الأخلاقية التي تذيع هنا وهناك الناشئة عن فكر خاطئ وتربية مُجحِفة ، ولما وقفنا مرعوبين أمام تطور وسائل التواصل بين الجنسين.
بعد كل ذلك ؛ أفلا يَسَعنا أن نكون إخوة ؟!

رسخة العادة والتقاليد والتربيه العيده كل البعد عن سماحة الاسلام الشبه سويه عند معظم الشباب على شاكلة ماتقولين … وهذا مانتج عنه هذا السلوك الغير صحيح في تقبل فكرة ان نكون اخوهـ … الهدف الان هو تغير هذا الفكر من خلالنا نحن كاجيل يستطيع عمل ذلك .. مقال ثري بكل معاني العقلانيه … والواقعيه …
ضاع الوفاء
إذن العادات والتقاليد التي نتلقفها بدون تمريرها على كتاب ربنا جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هي أكبر مغذي- ان صح التعبير- لمثل هذه المعتقدات والسلوكيات الخاطئة
أخي ربما لاحظت أن في موقع المجلة هناك اتهام في أحد الردود بأنني أدعو للانفتاح ( والانفتاح كلمة مظلومة ) ويقصدون بها التحرر ( وسأكتب في هذا يوما ما ان شاء الله ) ؛ هذا بالاضافة لثلاثة ردود أخرى وصلتني من زملاء عمل متوجسين مما أدعو إليه ..
وهذا بحدّذاته حاجز وعقبة تواجهنا أثناء محاولات الإصلاح ؛ قد ندفع ثمناً ما لكن .. يستاهلون أهلنا
أقصد مجتمعنا ..
أشكرك وكن دائماً بالقرب