الهدف ومتلازمة الرئاسة ..

By مـنالـ ـالزهراني / قلمٌ حر

مزدحم هذا الليل .. كعادته ؛ كانت هناك فكرة واحدة تسيطر علي .. هي التي باسمها رابط هذه المدونة

..

لا أدري مع نسائم الليل تتوالد الأفكار انشطارياً ( نحتاج لمرجع في الأحياء لفهم مدى البلاغة في هذا الوصف :) ) وبين قوسين آخرين ( هذه الكلمة بلا شك أنني لم آتي بها من عندي ) ؛ هذا التوالد أحيانا ينجح ويتم وفي أحيان أخرى كثيرة جداً بدل النمو و التكاثر تتحول إلى ( أبواغ ) .

 

،

وماهذه الأبواغ ؟ هذا أيضاً تشبيه لا يخلو من بلاغة :) ؛ بعض البكتريا التي لا تتوفر لها البيئة المعيشية الصالحة للنمو بحيث تصبح بكتريا محترمة ؛ لديها القدرة لتجاوز هذه الأزمة يحيث تتحول إلى جراثيم أو ما يسمى بالأبواغ ( مفردها بوغ ) هذه الأبواغ لديها نفس الصفات الوراثية وتمتاز بقدرة عجيبة على تحمل الظروف المعيشية الصعبة ودرجات الحرارة القصوى سواء كانت باردة جداً أو حارة جداً .. وتظل كذلك إلى أن تتحسن الظروف وتتهيأ فإذا تحسنت تحولت من جديد إلى بكتريا محترمة !التفكير بهذا الشكل جرّني إلى فكرة أخرى هي التراجع خطوتين من أجل أن أتقدم خطوة ؛ وبمعنى آخر التنازل من أجل الانتصار ! إنها تتنازل عن نموها مبكراً وتتحور إلى شيء آخر لكن يحمل نفس خصائصها! لتعود من جديد في الوقت الصحيح ؛ تتنازل لتنتصر ، “تتنازل لتنتصر” هذا هو أيضاً اسم مسرحية من روائع المسرح العالمي لأوليفر غولد سميث ؛ بالطبع قرأتها ولم أشاهدها.

،

في هذه الزحمة تناولت مجلداً كنت قد جمعت فيه صوراً لبعض الرؤساء وهم يرتمون في أحضان رايس ويقبلونها ؛ جمعت الصور من أجل التدوينة السابقة (ثرثرة صورة) وتذكرت أنه عليّ ألا احتفظ بصور لا أخلاقية في جهازي ؛ لكن هذه الليلة كان الأمر متداعياً جداً في ذهني لدرجة أنني شعرت أنه بدل أن أحذفها لا بد لي أن أعرف:

 ،

لماذا يفعلون ذلك؟

قد تقتضي الدبلوماسية ( ونبلعها بماء مالح ) أن يصافح الرئيس وزيرة خارجية عدو ؛ ولكن ما الداعي لأن يتطور الأمر إلى أحضان وتقبيل؟رغم أن الوقت متأخر لكني استعنت بصديق ؛ سألت صديقة عزيزة لعلها تعينني

؛

 فقالت: إنها متلازمة الرئاسة !

قلت: لكن ليس كل رئيس يفعلها ؛ وحدهم الفلسطينيون ؛ ولا حتى الشام في الغالب .إنها متلازمة رئاسة فلسطينية إلا من رحم ربي.

فكرت كثيراً ؛  ووفرت مناخاً صحياً ومشجعاً للأبواغ لعلها تنتصر .. تساءلت أخيرا:

هل هي وسيلة من وسائل المقاومة ؟

ربما .

لأن الإغراق في الحب والتعبير عن المشاعر الجياشية قد يسهم في تليين الحجر ؛ فما بالكم بقلب امرأة عانس ! ( عانس على وزن الثقافة المحلية ) .

تداعى الأمر أكثر إلى الحب و التعبير عنه ؛ لا أدري لماذا يتداعى الأمر أخيراً إلى نفس النقطة ؛ بحيث جرتني الأفكار إلى فكرتي الأولى .. حب وسلام وحرية ! و القلب الشجاع

تذكرت أنه عليّ أن أجد مخرجاً لزائرتي الأولى ( الفكرة الأولى ) وأنه يجب ألا أُشْعِرها أنني انشغلت بترتيب المنزل عن استقبالها كما يفعلن بعض الجارات .

من سوء الحظ

هذه الزائرة لا تحب أحداً يتحدث عنها :)

منذ الساعة الثانية عشرة ودقيقة إلى الآن 2:51 ص ؛ أعتقد أنه ( بريك ) كافٍ جداً للذهاب للقراءة من جديد :) سأقرأ كتاباً لي معه قصة وأيّ قصة ؛ قد تكون هنا يوماً ما.تصبحون على خير . 

الأوسمة:

6 تعليقات إلى “الهدف ومتلازمة الرئاسة ..”

  1. الناقد يقول:

    حلو الكلام ..

    بانتظار هذا الكتاب هنا ..

    تشرفت بالمرور ,,

  2. مـنالـ ـالزهراني / قلمٌ حر يقول:

    الفاضل الناقد /
    مرور جميل كالفاصلة ..

    الحلا إذا زاد يسبب مرضاً يفتُّ الصحة النفسية والجسدية؛ يقولون أن مرض السكر يسبب ضعف النظر وهو أول مسببات بتر الأقدام أجارنا الله ؛ هذا العمى وهذا البتر الناتج عن هذا الحلى كافٍ لغمس الكلام في القلق.

    شوربة سياسية بالقلق :)

    وأرجو أن تكون فرصة الكتاب قريبة .. هلا بك

  3. musaad يقول:

    كلام جميل
    حطيتي أيدك على الجرح ( الرومانسية الرئاسية ) ، من عرفات إلى عباس كلهم راعين تبويس .. وانا وقعت بنفس حالتك لما هكذا تعاملهم مع العدو اليهود هل هو إذعان وذل ، أم أنه شذوذ ونجس ، أم أنه حسن أستقبال وبشاشه حتى القبل ، أم أنه أم أنه .. أقف عند هذا الحد فرأسي بدأ يؤلمني من التعذير لهم والبحث عن مخرج ..

    شكرا منال على هذا المقال

    تقبلي مروري

  4. مـنالـ ـالزهراني / قلمٌ حر يقول:

    الكريم musaad

    هلا بك وبمرورك كل حين ..f

    طيب بما أن الحالة متشاركة .. فجميل لو نتبادل الخبرات في حل هذه المعضلة لأني أريد للأفكار الأخرى الجميلة أن تأتي عندما ترحل هذه ..

    ممممـ

    لنحاول ابعاد الاجابات الخاطئة لتقل الخيارات الممكنة كما نفعل بالامتحانات

    ليس إذعان ؛ ليس ذل .. >>لأنه تحصيل حاصل نحن مذعنون بدونها.
    وليس حسن استقبال وبشاشة >>لأن هذا يلزم أن تنطبق مراسيم الاحتضان على كل الزائرين وبنفس ( الحرارة ) وليس على زمرة معدودين ..
    مممـ هناك شيء ! ما هو؟

    بقيت ثلاثة ..

    ( إثارة قلب العانس + نجس + شذوذ )

    نحذف ( نجس ) لأنها = الإثارة + الشذوذ

    هيا .. نحن نقترب ..

    نحتاج مساعدة بعد :)

  5. مصطفى يقول:

    مقالة رائعة اختي الكريمة
    والى الامام ان شاء الله

  6. مـنالـ ـالزهراني / قلمٌ حر يقول:

    شكراً مصطفى

اترك رد