شكراً أستاذي ..

By مـنالـ ـالزهراني / قلمٌ حر

 شكراً أستاذي

حقاً قليلون الذين يتركون آثاراً كريمة موطئ عبورهم شغافنا أطلالاً تستوطننا أبدا ونقبّل ذا الجدار
وذا الجدار حُباً لكلمات ومعانِ سكنت ديارنا وديارهم. في هامش مسابقة الملك عبد العزيز
لحفظ القرآن الكريم قريبة العهد بنا، اهتز الحنين لفصل دراسي قديم كنتُ فيه – ولأول مرة-
أتعلم القرآن الكريم!
رغم أن ذلك كان في المرحلة الجامعية!نعم كنت قد حفظت أجزاءَ منه كما حفظتم لكن وحده أستاذي أ.خليل المرضاحي ( عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن وعلومه ) كان

 

يغرس فينا القرآن وتعاليمه. لأول مرة شنفت أسماعنا وغسلت قلوبنا عبارات من نوع ( حب الله؛ الوفاء معه،الصدق ..)دون أن نهاب التصوف أو الرهبانية كما كان يرهبوننا منها بسرف؛ علمنا أيضاً حقيقة العمل بالقرآن. قال لنا : أن القرآن لم ينزل ليحفظ في الصدور ولا السطور وإنما ليكون منار حياة ؛ وأن السؤال الذي له نعد سيكون: هل عملت؟ وليس : كم حفظت؟! .
لقد وضع لنا ذلك الأستاذ النبيل حدا جامعاً مانعاً لما يجب أن يكون عليه معلمي الحق. إن حفظ القرآن الكريم بذاته شرف وفضيلة لا تنكر والتنافس في ذلك من أشرف ما يتنافس فيه العباد؛ لكن النفع هنا لن يجاوز الحفاظ الكرام أو والديهم ومعلميهم ؛هو في آخره نفع محدود؛ والإصلاح الحقيقي المنشود يكون بتعليم القرآن لا مجرد تحفيظه ؛ يكون بإشاعة معانيه الجليلة السامية؛ فيضم للحفظ المتقن العمل الصحيح ؛ وإن صَعُب ذلك فالعمل به أولاً.
،
ماذا لو تُعاد صياغة ( التحفيظ ) ليكون معهداً حقيقياً للتربية والتقويم وشعاع خير ووسطية؟
ماذا لو تُعاد صياغة مسابقات القرآن الكريم لتتجاوز حفظه المجرد لتشمل سلوكيات الحافظ نفسه ويكون لتطبيق القرآن نصيب الأسد في درجات التقييم وتقرير الأحق بالجائزة. فنجمع الخيرين؟
لننتج جيلاً عالماً عاملاً بما يقول ؛ أو على الأقل ملمّ إلمام لا يخل بالقرآن الكريم ؛ حتى لا نشابه من ذمهم القرآن الكريم نفسه الذي يحملون أسفار مالا يفقهون.
 

الأوسمة:

8 تعليقات إلى “شكراً أستاذي ..”

  1. حلمي معي يقول:

    فكره راائعه
    وفيها تفيد المستقبل الاتي

    لماذا لا تكوني البادره لهذه الفكره

    تحياتي
    حلمي معي

  2. مـنالـ ـالزهراني / قلمٌ حر يقول:

    ياهلا / حلمي معي

    نورتِ …

    حاولت أن أوصل الفكرة للمسؤلين عن المسابقة لكن … لم أستطع :(

    لم أستطع التوصل إلى رقم أو موقع أو إيميل ربما هنا من يساعدني

    فكتبت المقال وهو منشور في مجلة رؤى الأسبوعية لعله يصلهم

    تحياتي لك ..

  3. أنين يقول:

    ” لتتجاوز حفظه المجرد لتشمل سلوكيات الحافظ
    نفسه ويكون لتطبيق القرآن نصيب الأسد ”

    ان هذا هو الأهم فحفظ القرآن لا يكون
    الا بتطبيقه من استطاع تطبيق ما جاء فيه استطاع حفظه
    ولن تخونه ابدا ذاكرته باذن الله ،

    الفكره جدا رائعه وسيكون لها وقع جميل ان
    تمت بالشكل الصحيح والسليم

    .
    جزاك الله كل خير
    ونفع الله بك فربما يكون تحقيق هذا عن طريقك قريبا

    كل التحيه والتقدير

    أنين

  4. ابو علي بن علي يقول:

    لا ادري اين ذهب التعليق

    اعيده مرة أخرى

    ولهذا كان السلف لا يتجاوزون عشر ايات حتى يحفظوها ويعملوا بها

    ترى لو ربي النشء على ذلك مالاثر الذي سينعكي على المجتمع

    شكر الله لك

  5. يـاسـر يقول:

    ماتقولينه هذا هو الواقع وليس ماهو الآن

    وصول الفكره تصل لكن قبول الفكره …!!؟

    وان شاءالله تصل فكرتك ..

    جزاك الله خير الجزاه

  6. منال الزهراني /قلم حر يقول:

    أنين / يا هلا

    جيد أن يكون للفكرة قبول ومؤيدين ؛ أتمنى حقيقة أن يتغير الوضع
    إذا لم نتمكن من الوصول لمنظمي مسابقة الملك عبد العزيز في السعودية أفكر في أن أطرق أبواب المسابقات العالمية الأخرى لحفظ الوحيين
    ممممـ لقيت كم مسابقة زي: مسابقة دبي ومسابقات الندوة العالمية :)

    منورة يا أنين :)

  7. منال الزهراني /قلم حر يقول:

    ابو علي ؛ شرفتنا ؛ تعليقك السابق لم يصل وشاكرة لك إعادته

    صدقت ؛ لأن السلف يا أخي فهموا لماذا أنزل القرآن .. تصوروا حتى هذا المبدأ المهم لم نفهمه جيداً حتى الآن ؟!

    أشكرك وحياك

  8. منال الزهراني /قلم حر يقول:

    ياسر .

    ممممـ تشكك في قبولها ؟ حتى أنا كان لدي مثل هذا الهاجس

    ولكن يقدم الإنسان ماعليه بقدر ما يستطيع وحالياً أصبحت مسؤولة عن مسابقة وسأحاول اعتماد ما أراه صواباً ..

    وع ربك

    شكراً لك ياسر

اترك رد