حملة رائعة أطلقتها الأستاذة الفاضلة: ريم أبو عيد ؛ وتبنتها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية
تحت شعار: أنا بشر ؛ وصلني تعريف يثلج الصدر من الأخت ريم بهذه الحملة التي كثيراً ما جالت في خاطري. تهدف الحملة إلى توعية المجتمع والأخذ بيده بشأن فرضية ستر الأعراض - واستخدم لفظ الفرضية استناداً إلى أن ستر المسلمين وأعراضهم من أجل الأخلاق التي أمرنا بها الستير جل وعلا - ؛ وذلك بحض المجتمع على التوقف فوراً عن انتاج أو تمرير وتوزيع مقاطع الفيدو أو الصوت أو الصور والتي تفضح أعراض المسلمين من فتيات قد وقعن في أخطاء أخلاقية ولكن هذا الخطأ لا يبرر إطلاقا فضحهن والتشهير بهن.
إنّ ستر المسلم من شيم الإسلام والستير سبحانه وتعالى على عظم قدره وعظم الخطيئة أمام قدره جل وعلا إلا أنه يرخي ستور ستره على من عصاه ويلين له الدعوة أن لا تقنط من رحمتي وعُد إليّ عبدي ؛ والرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أفهمنا ذلك بقوله في الحديث الصحيح : ” … ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخر … ” ؛ كما أن الله جل وعلا نهى عن إشاعة الفاحشة إذا حدثت وتوعد ناشرها بقوله:[ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ] ؛ تحت أي ذريعة كانت ؛ فالبعض قد يتذرع بالتنكيل بهؤلاء الفتيات أو بوعظ الناس والاعتبار بهن .
كم أشعر بالأسى عندما أجد موقعاً الكترونياً أو منتدى أنشيء خصيصاً لنشر مقاطع البلوتوث التي لا تخلو من فضح الأعراض تحت زعم الإثارة وغيرها ؛ فالفتاة وإن اخطأت إلا أنها [ بشر ] لها حق الستر والتوبة.
تجاوباً مع الحملة الرائعة أرجو بحق أن نلتزم تقوى الله عز وجل وخشية نقمته ؛ وأن نبدأ بمناصحة ومراسلة أصحاب تلك المواقع ومرسلو تلك المقاطع على الهواتف أو البريد الالكتروني؛ وحذف ما يصل منها إلينا وغض البصر عنه ولندع مشوار الفضيحة هذا يقف [ عندنا ] بمجرد الوصول إلى أجهزتنا ؛ محتسبين ذلك عند الله تعالى راجين منه أن يكرمنا بستره ؛ ثم تعاونا على البر والتقوى مع حملة [ أنا بشر ] .
